«العمل»: 1118 شكوى فصل دون مراعاة الإخطار خلال 4 سنوات


حسن الستري


«فض المنازعات» يحيل الدعوى لـ«العدل» بناء على طلب مقدم النزاع


غرامة تشغيل العمال الأجانب دون تصريح تصل إلى 2000 دينار عن كل عامل


شهادة الالتزام بنسبة البحرنة شرط للمنافسة على المناقصات الحكومية


أوضحت وزارة العمل أن عدد نزاعات العمل الفردية المتعلقة بإنهاء عقد العمل دون مراعاة مهلة الإخطار المنصوص عليها في المادة 99 من قانون العمل بالقطاع الأهلي التي تلقاها جهاز فض منازعات العمل الفردية، بلغ منذ بداية تدشينه قبل 4 أعوام وحتى نهاية ديسمبر الماضي 1118 شكوى، حسم منها 420 نزاعاً فردياً، فيما تعذرت تسوية عدد 698 نزاعاً فردياً.

ولفتت إلى أن جهاز فض منازعات العمل الفردية بالوزارة يتولى التحقق من صحة المعلومات والطلبات الواردة في الطلب قيد النزاع، ثم التحقق من موافقة طرفي النزاع على تسوية النزاع أمام الجهاز، فإذا تعذّر الحصول على الموافقة يكلّف مقدّم الطلب باللجوء إلى القضاء في حال رغبته بمواصلة إجراءات مطالبته القانونية لحقوقه، وحيث منح الجهاز بالوزارة أخيراً صلاحية قيد الدعاوى العمالية الفردية لدى إدارة الدعوى العمالية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، فإن الجهاز يقوم بإتمام إجراءات قيد الدعوى بناءً على طلب مقدم النزاع.

وفي حال الحصول على موافقة طرفي النزاع على تسويته أمام جهاز فض منازعات العمل الفردية يتم تحديد موعد وفقاً للقرار الوزاري رقم 5 لسنة 2020 خلال 5 أيام يحضره طرفا النزاع وفي حال تم التوصل خلال الاجتماع إلى تسوية بين الطرفين يتم تحرير محضر يكون له قوة السند التنفيذي بقوة القانون وفقاً للمادة 119 من قانون العمل رقم 36 لسنة 2012.

أما في حال تعذر الوصول إلى تسوية للنزاع بين الطرفين يقوم الجهاز بحفظ النزاع إدارياً مع ذكر الأسباب التي حالت دون التمكن من تسوية النزاع ودياً بين الطرفين.

وفي شأن آخر، أشارت الوزارة إلى الاستفادة من قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الخارجية، إذ تمكنت من استقطاب استثمارات بمقدار 14.35 مليار دولار في 2023 حتى سبتمبر وحظي الاقتصاد الوطني بـ5400 وظيفة جديدة، منها 1800 تزيد أجورها عن 1000 دينار حتى سبتمبر الماضي، وذلك عبر استثمارات الشركات الأجنبية في 64 مشروعاً وفقاً لتقرير مجلس التنمية الاقتصادية الصادر في أكتوبر 2023. وبلغ مجموع الباحثين عن عمل المسجلين في الوزارة لغاية نهاية العام الماضي 16978 باحثاً عن عمل.

نظام حماية الأجور

وذكرت في ردها على سؤال عضو مجلس الشورى نانسي خضوري أنه تم تدشين نظام حماية الأجور بهيئة تنظيم سوق العمل لضمان دفع الأجور المستحقة للعمال وفقاً لما هو محدد في عقد العمل، وبموجب نظام حماية الأجور يلتزم صاحب العمل بتحويل أجور عماله عن طريق أحد البنوك أو المؤسسات المالية المرخص لها من قبل مصرف البحرين المركزي، علماً بأن صاحب العمل أو العامل لا يتحمل أية رسوم إضافية نظير ذلك، ومن ثم فإنه من خلال هذا النظام، وفي حالة تأخر صاحب العمل عن الوفاء بأجور عماله أو بعضهم في مواعيدها المقررة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة ضد صاحب العمل.

وتشمل المرحلة الأولى أصحاب الأعمال الذين يعمل لديهم 500 عامل فأكثر، حيث بدأ تطبيق هذه المرحلة في مطلع مايو 2021، فيما بلغ متوسط الالتزام لأصحاب العمل لشهر يناير الماضي 84.31%.

أما المرحلة الثانية فتشمل أصحاب الأعمال الذين يوظفون ما بين 50 إلى 499 عاملاً، حيث بدأ تطبيق هذه المرحلة في مطلع سبتمبر 2021، وبلغ متوسط الالتزام لأصحاب العمل لشهر يناير الماضي 74.99%.

بينما تشمل المرحلة الثالثة أصحاب الأعمال الذين يعمل لديهم من عامل واحد إلى 49 عاملاً، وقد بدأ تطبيق هذه المرحلة في الأول من يناير 2022، وبلغ متوسط الالتزام لأصحاب العمل لشهر يناير من العام الجاري 19.74%.

نشر ثقافة الالتزام

وأوضحت الوزارة أنه يتم التوعية والإرشاد لطرفي الإنتاج بهدف نشر ثقافة الالتزام بقانون العمل والقرارات المنفذة له وخلق بيئة عمل إيجابية بما يحقق استقرار العمالة الوطنية في سوق العمل، واعتماد لائحة الجزاءات وأنظمة العمل بالمنشأة، إذ يقوم المختصون من القانونيين في الوزارة بمراجعة أنظمة العمل ولائحة الجزاءات المقدمة من قبل صاحب العمل بدراستها والتأكد من عدم تعارضها مع أحكام قانون العمل وقراراته التنفيذية.

كما يتم تنفيذ زيارات تفتيشية لمنشآت القطاع الخاص، للتأكد من التزام المنشآت بتطبيق أحكام قانون العمل والقرارات المنفذة له، وفي حال ضبط أي مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشأة المخالفة سواء بالتنبيه أو تحرير محضر المخالفة، وفقاً لجسامة المخالفة أو تكرارها.

ولفتت الوزارة إلى أنه تم توفير منصة إلكترونية لتمكين العمال من قيد الشكوى العمالية إن وجدت، وإلزام أصحاب العمل بالإخطار عن تقليص حجم العمالة بشكل جزئي أو كلي، والتحقق من مشروعية إنهاء علاقة العمل، وتوفير الحماية الاجتماعية عن طريق نظام التعويضات في حال إنهاء علاقة العمل بسبب خارج عن إرادة العامل، وبإمكان العامل التظلم عن سبب الفصل لدى لجنة البت في تظلمات المستفيدين من إعانة التعطل والتعويضات.

وأشارت إلى أنه في حالة رصد أي مخالفات لقانون العمل، يتم توجيه إنذار لإزالة المخالفات على أن تحدد فيه المهلة اللازمة لإزالة المخالفة بحيث لا تتجاوز شهراً من تاريخ الزيارة التفتيشية بناء على عدد المخالفات وطبيعتها وعدد العمال الذين وقعت بشأنهم، وإعادة الزيارة للمنشأة بعد انتهاء المهلة الزمنية الممنوحة للتحقق من إزالة المخالفات من عدمها، وفي حالة عدم الالتزام بإزالة المخالفة يتم تحرير محضر مخالفة وفق إجراءات قانونية محددة، وبعد دراسة محضر المخالفة من قبل المختصين في الوزارة يحال المحضر بكافة الأوراق والمستندات المرفقة إلى الجهات الحكومية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإحالته إلى المحكمة المختصة.

معالجة فجوة الكلفة والمهارة

وذكرت أن السياسات الحكومية في توفير فرص العمل تعتمد على منظومة متكاملة من الخطط والإجراءات المتوازنة، حيث تعتمد الخطط على دعم نمو القطاع الخاص في توليد فرص العمل، كما أن نشاط الاقتصاد وتوليد فرص العمل اللائقة للمواطنين في القطاع الخاص يعتمد بالدرجة الأولى على قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الخارجية، وذلك يتطلب انفتاح سوق العمل البحريني ومواكبته للتغيرات العالمية، وأن تكون البيئة المنظمة جاذبة من الناحية التشريعية والتنظيمية من خلال التسهيلات الممنوحة.

وأضافت أنها تتبع في ذلك سياسة التحفيز ودعم القطاع الخاص على توليد فرص العمل المناسبة من خلال معالجة فجوة الكلفة وفجوة المهارة، ما يجعل البحريني مطلوباً في سوق العمل، كما يتم فرض نسب البحرنة في منشآت القطاع الخاص، إضافة لجعل الكلفة تميل لصالح البحريني، من خلال البرامج والإجراءات، أبرزها توفير برامج دعم الأجور التي تزيد من مستوى الحوافز لأصحاب الأعمال، بحيث يحصل العامل البحريني على دعم يصل إلى 70% عن السنة الأولى و50% عن السنة الثانية و30% عن السنة الأخيرة، وذلك يشمل كل العمالة الوطنية من حملة جميع المؤهلات.

ويتم تحفيز أصحاب العمل على زيادة الأجور من خلال رفع سقف دعم الأجور التي تمتد إلى 3 سنوات حيث تم رفع سقف دعم الأجور للجامعيين لتبلغ 800 دينار وإلى 600 دينار لحملة الدبلوم وإلى 450 ديناراً لحملة المؤهل الثانوي فما دون، كما تم دعم كلفة تحسين أجور البحرينيين المتوظفين في القطاع الخاص ممن هم على رأس العمل، إذ تم إطلاق برنامج لزيادة وتحسين أجور العاملين في القطاع الخاص الذين تقل رواتبهم عن 1500 دينار، وللاستفادة منه يستطيع أي صاحب عمل أن يزيد رواتب موظفيه حيث يتم دعم هذه الزيادة لمدة 24 شهراً، بشرط ألا تزيد عن مقدار 20% ولا تقل عن 5% من الراتب الأصلي، ويتم فرض رسوم على تشغيل العمالة الأجنبية، حيث تؤول 80% من إجمالي هذه الرسوم لصندوق العمل تمكين – الذي يوظفها في تمكين العمال البحرينيين في القطاع الخاص وخلق فرص العمل لهم، كذلك تشديد الغرامات على المخالفين لقانون تنظيم سوق العمل وخاصة مخالفة تشغيل العمال الأجانب دون تصريح حيث تبلغ الغرامة من ألف إلى 2000 دينار عن كل عامل مخالف.

البرامج التدريبية في بوليتكنيك

ولفتت إلى أنه يتم معالجة فجوة المهارة إذ يتم تدريب الباحثين عن عمل في العديد من البرامج التدريبية في «بوليتكنيك البحرين»، بغرض إعادة تأهيل الخريجين من التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل في برامج إعادة تأهيل لمدة تتراوح بين 12 شهراً في كلية بوليتكنيك البحرين وإكسابهم المهارات المطلوبة في سوق العمل الذي من المتوقع أن يستفيد من نحو 3 آلاف جامعي.

وذكرت أنه يتم دعم التدريب والتطور الوظيفي للمتوظفين (على رأس العمل)، إذ تم التوسع في البرامج المهارية لتطوير مهارات البحرينيين المتوظفين وتدربهم حيث يتم دعم كامل تكلفة برامج التدريب للمتوظفين والتي يتقدم بها صاحب العمل لموظفيه، حيث كان يتكفل صاحب العمل بدفع 50% من تكلفة التدريب، وأما في البرنامج الجديد فإن تمكين تتكفل بدفع 100% من تكلفة التدريب مما شجع أصحاب العمل على تدريب الموظفين البحرينيين وتطورهم في موقع العمل.

معرض التوظيف الإلكتروني

ونوهت الوزارة بأنه يتم دعم وتطوير الخدمات المساندة لتوظيف البحرينيين في القطاع الخاص، عبر إنشاء نظام إلكتروني لتقديم خدمات ميسرة للتوظيف والتدريب والتأمين ضد التعطل لخدمة الباحثين عن عمل وأصحاب العمل، ويعتبر قاعدة بيانات متكاملة حول الباحثين عن عمل والشواغر المتوفرة وعمليات التوظيف والتدريب الوطنية ومستحقات التعطل، وغيرها حيث يسهل خدمات تسجيل الباحثين عن عمل عبر سحب بيانات المتقدمين للتسجيل من مختلف الجهات الحكومة ذات العلاقة.

فضلاً عن ذلك، يتم التسويق للحصول على الشواغر المناسبة للباحثين عن عمل، حيث أنشأت الوزارة فرق تسويق متخصصة لكل قطاع اقتصادي، تقوم بالتسويق لدى أصحاب العمل والتعريف بالمزايا الممنوحة لتوظيف البحرينيين والحصول على الشواغر المناسبة لتغذية معرض التوظيف الإلكتروني، كما تعمل الوزارة مع هيئة تنظيم سوق العمل على مبادرة إعلان الوظائف في الصحافة لمدة 3 أسابيع، حيث تم تحديد 1051 مسمى وظيفياً «مهنة» مناسبة للمواطنين يتم تحويلها للوزارة بشكل آلي من قبل هيئة تنظيم سوق العمل، وتقوم فرق التسويق بالتواصل مع أصحاب العمل للحصول على شواغر مناسبة للبحرينيين وترشيح العمالة الوطنية في فترة الانتظار الممتدة 3 أسابيع.

كما تقوم الوزارة بتنظيم المقابلات الجماعية للمرشحين للتوظيف وهم الذين يختارهم صاحب العمل من خلال النظام الإلكتروني، حيث تم تجهيز عدد من المكاتب والقاعات وفريق مختص بتنظيم مقابلات التوظيف في الوزارة والمراكز التابعة لها.

إلى جانب ذلك فإن الوزارة تدعم توظيف المرأة البحرينية في القطاع الخاص، حيث تعمل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة بغرض تنشيط دمج المرأة البحرينية في القطاع الخاص، حيث تم تدشين مبادرة العمل الجزئي والعمل عن بُعد للمرأة البحرينية وتم دمجها ببرامج دعم الأجور والتأمين عليها وحسابها في نسب البحرنة.

وأخيراً، دعم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تعمل الوزارة في ضوء أحكام قانون رقم 74 لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين وفي إطار الخطة التنفيذية للإستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة للأعوام 2023 – 2027، والتي انطلقت وفقاً لرؤية حكومة مملكة البحرين للعمل على بناء مجتمع بحريني قائم على رؤية شاملة وإطار عمل متكامل لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم، والتزاماً وطنياً للمساندة والدعم المقدم من الحكومة لتمكين هذه الفئة لإدماجهم في المجتمع البحريني وسوق العمل، كما تعمل الوزارة على تسجيل الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير كافة خدمات التوظيف والتدريب والتأمين ضد التعطل لهم وفق الأنظمة والتشريعات السارية والمطبقة مع الأخذ بالاعتبار المهن المناسبة للمعاق، والتي يمكنه تأديتها بعد أن يتم تحديدها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية وتهيئة النظام الإلكتروني لاستخدامه من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال فرز الشواغر المناسبة لذوي الإعاقة بالتعاون مع أصحاب العمل وعرض الوظائف المناسبة وتسهيل ترشحهم للوظائف المناسبة لهم وإصدار إفادة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة لأصحاب العمل ليتم احتسابهم بنسبة مضاعفة عند حساب نسبة البحرنة في منشآت القطاع الخاص.

ـ إصدار شهادة الالتزام بنسبة البحرنة لمنشآت القطاع الخاص بعد التحقق من التزام المنشأة بالنسب المقررة، حيث يشترط على المؤسسات المحلية الحصول على تلك الشهادة للمنافسة على المناقصات الحكومية.

– فحص وتقييم البرامج التدريبية المحلية والدولية المقدمة من معاهد التدريب الخاصة وفق أحدث المعايير والممارسات الدولية، والتأكد من ملاءمتها لاحتياجات مختلف المهن مما يساعد في دمج المتدربين في سوق العمل.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *